كتاب شذرات اسلامية الجزء الاول

 اعتنى بالكتاب الشيخ غسان بن محمد بن حارب الحبسي

يقول في ١٤٠٧هـ التقى بالشيخ حمود بن حميد الصوافي وكان في الصف الثاني اعدادي وفي الزياره جاء بعض العامه يسألون الشيخ عن زكوات اموالهم وكان الشيخ يجيبهم بأسلوب بلغ من اليسر والوضوح الشيء العجيب حتى اذا خرجوا أقبل الشيخ على طلبته وطرح عليهم المسائل بما يتناسب. 

وعادة الشيخ ان يربط بعض مسائل الفقه في مواسم مثلا شهر شعبان يستعيد فيه مسائل الصيام استعدادا لرمضان ثم الزكاه

وكان الشيخ تعرض عليه مسائل ويأمر الطلبه بان يقرؤوا عليه من كتب مختلفه المسأله نفسها 

ورزق الله شيخنا بأثنتين في الفتوحات الرقميه اولها تطبيق بأسم شيخنا حوى دروسه ١٤٤٣هـ والثانيه هذه الدروس المفرغه وراجع شيخنا الذي كتب واحال الكتاب لخواص تلاميذه فزكوه ولكن الشيخ شديد الورع امتنع عن الاذن بطبعه حينا من الدهر وعاودوه تلاميذه حتى ظهرت البشائر في يوم الفرقان ١٤٤٣هـ (١٨ رمضان) 

وفي السنوات الاخيره قدم شيخنا برنامجا عبر اثير اذاعة القران بسلطنة عمان بعنوان شذرات اسلامية وهو حوار بين الشيخ وبعض طلبته النجباء وما يميزه:

  • ربط الناس بنصوص الشارع
  • ربط الناس بكتب الاثر
  • سهولة الالفاظ 
  • كثرة الامثله 
  • تكرار المسائل اعتماد منهج الحوار في اسلوب العرض 

هذا وقد اكرم الله الشخ غسان بأن يسمح له الشيخ حمود بتفرغ البرنامج في كتاب وهذا تلخيص لما قام به الشيخ غسان:

  • تخريج الايات
  • تخريج الاحاديث توثيق النصوص العلمية التي ينقلها الشيخ عن علماء
  • بيان معاني بعض المفردات
  • اعتماد تراجم  الشخصيات الوارده مختصرا
  • تقسيم كل كتاب او باب لمجموعة دروس 
  • اعداد فهرسه في اخر كل جزء 
  • اعداد فهرسه تفصيليه
  • وهناك امور يحب ان يلفتها لنا الشيخ غسان وهي
  • ضبط النصوص النظيمه من لسان الشيخ
  • لم يلتزم بنصوص عبارات الشيخ
  • يضيف الشيخ حمود عند مراجعة الكتاب بعض المسائل التي لم تذكر في الشذرات 

بعض طلبة الشيخ اعتنوا بتفريغ الدروس تفريغا نصيا

الباب الاول: من الطهارات الوضوء

 شروط الصلاه

شروط جمع شرط والشرط هو الذي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم 

من وجوده وجود ولا عدم لذاته 

الصلاه في اللغه: هي الدعاء

الصلاه في الشرع: هي عباده مخصوصه مشتمله اقوال وافعال احرامها التكبير وتحليلها التسليم 

شروطها:

  • الطهاره من الخبث والحدث
  • دخول الوقت
  • البقعه الطاهره 
  • اللباس الطاهر الساتر الحلال 
  • استقبال القبله
  • النيه
  • واركانها ست جمعها الشيخ السالمي في قوله:

وللصلاة ستة الاركانِ ، قيامه الاحرام والمثاني

وبعده الركوع فالسجودُ ، وسادس الاركان فالقعودُ

لها اثنا عشر فرضا ستة شرط وستة اركان 

شرح الشرط الاول الطهاره من الخبث والحدث

الطهاره في اللغة: النظافه والنزاهه من الاقذار والاوساخ سواء حسيه او معنويه 

الطهاره اصطلاحا: فعل ما يترتب عليه ازالة خبث او رفع حدث 

اضاف الشيخ القنوبي في تعليقه على الكتاب قوله عبر بعض العلماء بزوال بدل ازالة حتى يشمل ما زال بنفسه او ما زال بمزيل وعبر بعض العلماء ان الانساب ان يقال ارتفاع حدث بدل رفع لانه الارتفاع تفسير للطهاره والرفع تفسير لفعل فاعل وارتفاع حدث لادخال الاشياء المستحبه مثل تجديد الوضوء والغسله الثانيه والثالثه في الوضوء والمستحب لانه ليس فيها  رفع لحدث مع انها داخله في معنى الطهاره. 

الخبث: هو عين المستقذرة مثل الدم والقيء والقلس والبول والغائط والمني والوذي والودي ودم الحيض والنفاس وغيرها ولا يصلى بثوب وقع فيه شي من ذلك الخبث قبل ان يغسل ويزال اثره 

الحدث الصغير: الذي يوجب الوضوء 

الحدث الكبير: الذي يوجب غسل جميع الجسد كالجنابة والحيض والنفاس

ومعنى حديث ( اصباغ الوضوء على المكاره ) هو اتمامه واستيعاب اعضائه بالماء ، والمكاره هي المشاق التي تحصل للانسان عند اصباغ الوضوء مثال:

رجل اراد النوم وهو متعب ويكاد يسقط من التعب والارهاق ولكن تذكر قول الرسول ﷺ ( اذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ) فذهب واسبغ الوضوء ونام على طهاره وربما كان الماء بارد ولكن حرص على الوضوء 

وكان السلف الصالح يحافظون على الوضوء حتى قال بعضهم ( كنت انا وعياش وعمرو المكي نصلي الغداة - الفجر - بوضوء العصر ثلاثين سنه ) فمن منا اليوم يصلي الفجر بوضوء العشاء فضلا عن وضوء العصر؟

تعريف للوضوء

في اللغه مأخوذ من الوضاءة وهي النظافه والحسن 

في الشرع تطهير اعضاء مخصوصه بالماء الطاهر المطلق رافعا للحدث 

وفي هذا التعريف اربع قيود 

الاول: تطهير

لم نقل الغسل وقلنا التطهير لانه يشمل الغسل والمسح واعضاء الوضوء منها مغسول ومنها ممسوح 

الثاني: اعضاء مخصوصه 

وهي اليدان والفم والانف والوجه والرأس والاذنان والرجلان

وقد يسأل سائل ويقول لماذا خصت هذه الاعضاء والجواب هذه عباده وعلينا الامتثال والانقياد والاستسلام

الثالث: بالماء الطاهر المطلق 

الماء الطاهر هو الذي لم تخالطه نجاسه ، الماء المُطْلَقُ هو الباقي على اصله فلم يغيره شي بطاهر ولا نجس ، ولا يتوضأ الا بالماء الطاهر المطهر دون غيره من المياه ومن الامثله ماء العيون والانهار والابار والامطار ، واما الماء المضاف الى غيره هو الذي خالطه شي طاهر فغيره وامثلته:

  • القهوه
  • الشاي 
  • العصير 
فهم مضاف اليهم مواد واشياء فغيرتهم مع ان اصلهم ماء. (العصير السائل من ماء الثمرة) 

والخلاصه ان الماء المضاف يعني الطاهر غير المطهر لا يصلح للوضوء ولكن يصلح لازالة النجاسه فهو مزيل للخبث غير رافع للحدث 

انواع المياه من حيث المزيله للخبث والرافعه للحدث 

أ : الماء الطاهر المطهر هو مزيل للخبث ورافع للحدث وامثلته مياه الامطار والبحار والانهار والغيرهم كما ذكرنا

ب : ماء طاهر غير مطهر هو مزل للخبث وغير رافع للحدث وامثلته العصير والشاي والقهوه وغيرهم 

ج : الماء المتنجس هو غير مزيل للخبث وغير رافع للحدث

مسأله الماء الطاهر اذا خالطته نجاسه 

اولا كان الماء كثيرا فلم يتنجس بملاقاة النجاسه حتى تغير احد اوصافه الثلاث لونه طعمه رائحته فحكمه طاهر وهو قول جماعه من اهل العلم ومنهم ابو عبيده مسلم بن ابي كريمه 

ثانيا كان الماء قليلا فتنجس بملاقاة النجاسه ولو لم يتغير احد اوصافه الثلاثة ، وهذا قول الامام السالمي

الرابع : رافعأ للحدث 

وهذا بعزم القلب على فعل الوضوء رفعا للحدث ( الحدث الاصغر ) 

شروط الوضوء

١ : النية

هي شرط لصحة العبادات التي لا يعقل معناها بمعنى اننا لا ندري سبب تشريعها ، فكل عباده غير معقولة المعنى لابد لها من نية ، وكل عباده معقولة المعنى تصح بدون نية 


تعريف النية

في اللغة : القصد 

في الشرع : توجه القلب نحو الفعل ابتغاء لوجه الله

٢ : الماء الطاهر المطلق 

لم تخالطه نجاسه او لم يتغير احد اوصافه الثلاثة وتقدم الكلام عنه

٣ : ازالة النجاسه من الجسد

يجب ازالة النجاسه من الجسد قبل ابدا في الوضوء 

تنبيه : لا يشترط لصحة الوضوء ازالة النجاسه من الثوب فمن توضأ وفي ثوبه نجاسه وبعد انتهاءه من الوضوء رأى النجاسه فوضوؤه صحيح 

فرائض الوضوء اربعة مذكوره في قول الله 

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ

الفرض الاول : غسل الوجه

وحَدّه طولا من منبت الشعر المعتاد الى الذقن وهو مجتمع اللحيين من اسفل 

واذا كان الرجل ملتحي فالى منتهى اللحية وان لم يكن او كانت امرأه فيغسل مكان اللحية

وحده عرضا من الاذن الى الاذن 

تنبيهين 

الاول : لو ان شخصا فيه شعر في وجهه فلا عبرة به 

الثاني : يجب على من يلبس العمامه او المصر او الكُمّه ويغطي جزءا من جبهته ان يرفعوا ذلك الغطاء عند غسل وجوههم

الفرض الثاني : غسل اليدين

يبدا باليد اليمنى ثم اليسرى من اطراف اصابعهما الى المرفقين ، والمرفقين داخلان في الغسل

تنبيه : يطلق العامه من الناس على المرفق اسم ( الكوع ) واصل ابكوع هو العظم الذي يلي الابهام  ، والكرسوع يلي الخنصر

الفرض الثالث : غسل الرجلين

يبدا من اليمنى ثم اليسرى من اطراف اصابعهما الى الكعبين ( الجوزة ) وهما داخلان في الغسل 

الفرض الرابع : مسح الرأس 

هل الفرض مسح الرأس كله او يكفي مسح بعضه

في المسألة خلاف  فالذين قالوا بمسحه كله صفة ذلك المسح هو ان تمس الماء بيدك وتمسح مبتدأ من مقدمة رأسك الى القفا ثم تردهما 

وبعضهم قال يكفي مسح بعضه ويمسح مقدم الرأس 

سنن الوضوء

١ : السواك 

يتسوك قبل البدأ بالوضوء ، وحكم السواك للصائم قبل مكروه وقيل مباح وهذا رأي اكثر اهل العلم ، وينبغي للصائم ان يتجنب السواك بالمعجون

٢ : التسميه في اوله 

حكمها قيل واجب لظاهر الحديث ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) وقيل مندوب وانما اراد الرسول الترغيب في نيل الثواب وهذا رأي اكثر اهل العلم ومنهم ابو عبيده مسلم بن ابي كريمه 

ومن نسي التسميه وتذكر  اثناء الوضوء فليقل بسم الله اوله وآخره 

٣ : غسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء 

عن النبي ( اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثآ لانه لا يدري اين باتت يده ) 

هل غسلها واجب او مندوب 

مذهب الجمهور انه مندوب ، واوجبه بعضهم عند الاستيقاظ من نوم الليل دون نوم النهار

هل غسلها قبل ادخالها في الاناء عند الاستيقاظ من النوم عباده معقولة المعنى 

خلاف ويترتب على ذلك مسائل

هل غسلها يحتاج الى نيه او لا 

من قال ان غسلها تعبد ( غير معقولة المعنى ) فلا بد من نية

هل غسلها بماء طاهر مطهر او بأي ماء

من قال غسلها غير معقول المعنى فلا بد من ماء طاهر مطهر

من باتت يداه مغطاه او ملفوفتين هل يغسلها بعد الاستيقاظ

من قال ان غسلهما غير معقول المعنى ، قال بغسلهما بعد الاستيقاظ

هل يتنجس الماء فمن ادخل يده في الاناء قبل غسلهما 

لا يتنجس لانها نجاسة غير متيقنه

فائدة : اخذ بعض اهل العلم من الحديث انه يجب غسل النجاسة ثلاثة مرات ولو زالت قبل الثالثه وان لم تزل فعليه ازالتها ، بسبب ان امر الرسول في الحديث بغسل اليدين ثلاثا مع ان النجاسة غير متيقنه 

٤ : المضمضه 

وهي غسل باطن الفم 

٥ : الاستنشاء والاستنثار

وهي غسل باطن الانف ، وصفته ان يأخذ الماء بيده ويضعه في انفه ويجذبه بخياشيمه ثم يخرجه

٦ : المبالغة  في المضمضمه والاستنشاق لغير الصائم

مسألة شخص تمضمض واستشق وهو صائم دخل الماء الى حلقه دون عمد فما حكم صيامه

لا ينتقص اذا تحققت الثلاثة شروط  

أ : ان يكون وضوؤه لفريضه

ب : ان يكون وضوؤه بعد دخول وقتها 

ج : ان لا يزيد على ثلاث

٧ :مسح الاذنين 

ظاهرها وباطنها ، وهل تمسح الاذنين بماء الرأس ام بماء جديد ؟ في المسألة خلاف والراجح عند الامام السالمي انهما تمسحان بماء جديد  لانه الرأس عضو مستقل ومسحه من الفرائض والاذنين من السنن

٨ : تخليل اللحية

هل تخليلها مندوب او مستحب

مندوب عند الجمهور

وغسل ظاهر شعر اللحية واجب لانها من الوجوه لكن تخليلها سنة 

٩ : تخليل الاصابع

١٠ : التثليث في المغسولات

هو غسل كل عضو ثلاث مرات 

وروي عن النبي انه توضأ مرة مرة فقال : ( هذا وضوء لا تقبل الصلاة الا به ) ثم توضأ مرتين مرتين فقال :  ( من ضاعف ضاعف الله له ) ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال : ( هذا وضوئي ووضوء الانبياء من قبلي ) 

تنبيه : الممسوح يمسح مره واحده مثل الرأس والاذنان 

ويشترط لمن يتوضأ مرة مرة ان تكون الغسله الواحده مسبغة للعضو


١١ : الترتيب 

بمعنى ترتيب خطوات الوضوء

١٢ : الموالاة

المقصود عمل الوضوء بوقت واحد دون فاصل من الزمن الا لعذر كنسيان او عدم قدره او انقطاع ماء  

صفة الوضوء

١ - النيه 

ينوي بوضوئه رفع الحدث الاصغر ، ومحل النية القلب ومن توضأ بدون نية فوضوؤه غير صحيح

٢ - التسميه 

٣ - غسل اليدين الى الرسغين ثلاث مرات 

يا ريال حط صورة الرسغ هنا او كلام يوضح معناه 

٤ - المضمضة 

وهي غسل باطن الفم فيأخذ الماء بيده اليمنى ويتمضمض ثم يمجه ويفعل ذلك ثلاث مرات 

٥ - الاستنشاق 

وهي غسل باطن الانف ، ياخذ الماء بيده اليمنى ويضعه في انفه ويستنثر ويبالغ في ذلك ثم يخرج الماء ويفعل ذلك ثلاث مرات

٦ - غسل الوجه

ويغسله ثلاث مرات 

٧ - غسل اليد اليمنى 

فيغسلها ثلاث مرات في الاولى يأخذ الماء بيده اليسرى ويمر بظاهر اليمنى ثم يرجع الى باطنها الى المرفقين وهما داخلين في الغسل 

وفي الثانيه يبدأ بباطنها ويرجع الى ظاهرها 

وفي الثالثه يجمع ما بين ظاهرها وباطنها 

٨ - غسل اليد اليسرى 

يغسلها ثلاث مرات في الاولى يأخذ الماء بيده اليمنى ويمر على باطن اليسرى ثم يرجع الى ظاهرها الى المرفقين 

وفي الثانية يبدأ بظاهرها ويرجع الى باطنها 

وفي الثالثة يجمع ما بين ظاهرها وباطنها 

فإذا فرغ من غسل يده خلل بين اصابعه والتخليل يكون بأصبع واحد ولا يشبك اصابعه 

٩ - مسح الرأس 

فيمس الماء بباطن كفيه ويمسح رأسه بادئا بمقدمه الى القفا ثم يردهما يفعل ذلك مره واحده

١٠ - مسح الاذنين

يمسحها من ظاهرها وباطنها مرة واحده


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة